السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
176
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
عليها بخير ، أو دليل على سبيل نجاة ، وأنتم حجّة اللّه على الخلق ووديعته في أرضه ، تفرّعتم من زيتونة أحمديّة ، هو أصلها ، وأنتم فرعها ، فأقدم سعدت بأسعد طائر ، فقد ذلّلت لك أعناق بني تميم وتركتهم أشدّ تتابعا في طاعتك من الإبل الظماء لورود الماء يوم خمسها ، وقد ذلّلت لك بني سعد وغسلت درك صدورها بماء سحابة مزن حين استهلّ برقها يلمع « 1 » . فلمّا قرأ الحسين عليه السلام الكتاب ، قال : مالك آمنك اللّه يوم الخوف ، وأعزّك وأرواك يوم العطش ، فلمّا تجهّز المشار إليه للخروج إلى الحسين عليه السلام بلغه قتله قبل أن يسير ، فجزع « 2 » من انقطاعه عنه . وأمّا المنذر بن الجارود خاف أن يكون الكتاب دسيسا من عبيد اللّه بن زياد ، وكانت بحرية ابنة المنذر بن الجارود تحت عبيد اللّه بن زياد فأخذ المنذر الرسول والكتاب وأتى به إلى عبيد اللّه بن زياد فقتله ، ثمّ صعد المنبر فخطب وتوعّد الناس من أهل البصرة على الخلاف وإثارة الإرجاف . [ دخول مسلم الكوفة واختلاف الناس إليه ] ثمّ بات تلك الليلة ، فلمّا أصبح استناب أخاه عثمان بن زياد على البصرة ، وأسرع هو إلى الكوفة . « 3 » ولمّا دخل مسلم الكوفة - وكان قبل وصول ابن زياد إليها - نزل في دار مسلم « 4 » بن المسيّب ، وهي دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي . قال : وجعلت الشيعة تختلف إليه وهو يقرأ عليهم كتاب الحسين عليه
--> ( 1 ) في الملهوف : حتى استهلّ برقها فلمع . ( 2 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : فخرج . ( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 110 - 114 . ( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : سالم .